سليمان بن صرد
یادگارِعُمر
درباره وبلاگ


حافظ سخن بگوی که بر صفحۀ جهان ------- این نقش ماند از قلمت یادگارِ عُمر ---------- خوش آمدید --- علی
نويسندگان
سه شنبه 19 آبان 1394برچسب:, :: :: نويسنده : علی

سليمان بن صرد
بن الجون
بن أبى الجون
بن منقذ
بن ربيعة
بن أصرم
الخُزاعيّ،
من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة،
و هو لحىّ بن حارثة بن عمرو ابن عامر،
و هو ماء السماء بن الغطريف،
و الغطريف هو حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن،
و قد ثبت نسبه في خزاعة لا يختلفون فيه،
يكنى أبا مطرف،
كان خيّرا فاضلا،
له دين و عبادة،
كان اسمه في الجاهلية
يسارا
فسمّاه رسول الله صلّى الله عليه و سلم
سليمان،
سكن الكوفة،
و ابتنى بها دارا في خزاعة،
و كان نزوله بها في أول ما نزلها المسلمون،
و كان له سنّ عالية،
و شرف و قدر،
و كلمة في قومه،
شهد مع عليّ صفّين،
و هو الّذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني
بصفّين مبارزة،
ثم اختلط الناس.
و كان فيمن كتب إلى
الحسين بن على رضى الله عنهما
يسأله القدوم إلى الكوفة،
فلما قدمها
ترك القتال معه،
فلما قتل الحسين ندم هو،
و المسيّب بن نجبة الفزاري،
و جميع من خزله
إذ لم يقاتلوا معه،
ثم قالوا:
"ما لنا من توبة مما فعلنا
إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه"
،
فخرجوا
فعسكروا بالـ نّخيلة،
و ذلك مستهلّ ربيع الآخر
سنة خمس و ستين،
و ولّوا أمرهم سليمان بن صرد،
و سمّوه أمير التوّابين،
ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد،
فلقوا مقدمته في أربعة آلاف
عليها شرحبيل ابن ذي الكلاع،
فاقتتلوا،
فقتل سليمان بن صرد
و المسيب
بموضع يقال له عين الوردة.
و قيل:
إنهم خرجوا إلى الشام
في الطلب بدم الحسين رضى الله عنه،
فسمّوا التوّابين،
و كانوا أربعة آلاف،
فقتل سليمان بن صرد،
رماه يزيد بن الحصين بن نمير
بسهم فقتله،
و حمل رأسه
و رأس المسيب بن نجبة
إلى مروان بن الحكم
أدهم بن محيريز الباهلي،
و كان سليمان يوم قتل
ابن ثلاث و تسعين سنة.
أخبرنا سعيد بن نصر،
حدثنا قاسم بن أصبغ،
حدثنا ابن وضاح،
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،
حدثنا حفص بن غياث،
عن الأعمش،
عن عدي بن ثابت،
عن سليمان بن صرد -
أنّ رجلين تلاحيا فاشتدّ غضب أحدهما،
فقال النبي صلّى الله عليه و سلم:
"إني لأعرف كلمة لو قالها سكن غضبه:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم."

منبع
الاستيعاب فى معرفة الأصحاب،
مؤلف
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد  بن عبد البَرّ
(وفات 463 ه.ق.)
ج 2
ص 649